"المحنة: بحث في جدلية الديني والسياسي في الإسلام" لـ د. فهمي جدعان | حسين سعدون

  • 00:05 طابت اوقات الجميع بخير استكمالا بما
  • 00:08 بدانا به في الحلقات السابقه من برنامج
  • 00:11 كتاب على منصه مجتمع
  • 00:14 ومحاوله تسيط الاضواء على اهم المؤلفات او
  • 00:17 الكتب التي نرى انها جديره بالقراءه في
  • 00:21 عالم تتصارع فيه الافكار ويختلط فيه الدين
  • 00:25 بالسياسي حتى يكاد احدهما يبتلع اخر يقدم
  • 00:30 لنا الدكتور فهمي جدعان احد اهم كتبه
  • 00:33 المحنه بحث في جدليه الدين والسياسي في
  • 00:37 الاسلام المحنه كتاب يحاول ان يشرح لنا
  • 00:41 كيف وصلنا الى هذا التعقيد وكيف تحول
  • 00:45 الدين الى ساحه صراع وكيف تحول السياسي
  • 00:49 الى قوه تعيد تشكيل الدين المؤلف فهمي
  • 00:52 جدعان يحفر في الجذور العميقه ويبحث عن
  • 00:56 لحظه انكسار التي تشكلت فيها المحنه ويقدم
  • 01:00 فهما يساعدنا على قراءه حاضرنا العربي
  • 01:04 والاسلامي بعيون اعمق واهد واكثر نضجا
  • 01:08 نتوقف قليلا مع السيره الذاتيه للدكتور
  • 01:11 فهمي جدعان فهمي جدعان مفكر واستاذ فلسفه
  • 01:15 عربي اردني فلسطيني ولد في عام 1940 ويعد
  • 01:19 واحدا من اهم الباحثين في الفكر الاسلامي
  • 01:22 الحديث درس الفلسفه في جامعه دمشق ثم واصل
  • 01:25 دراساته العليا في فرنسا
  • 01:28 ليجمع بين العمق التراثي والدقه الفلسفيه
  • 01:31 الف عددا من الكتب المؤسسه مثل اسس التقدم
  • 01:35 عند مفكري الاسلام خارج السرب الطريق الى
  • 01:39 المستقبل واشتغل طوال حياته على سؤال كيف
  • 01:43 نبني فهما دينيا عقلانيا متصالحا مع العصر
  • 01:47 لماذا اخترنا هذا الكتاب اخترنا لكم كتاب
  • 01:51 المحنه لان ما نعيشه اليوم في مجتمعاتنا
  • 01:54 ليس جديدا هو صد قديم لصراع بدا منذ قرون
  • 01:58 من يحكم وباسم من الدين ام السياسه
  • 02:03 الدكتور فهمي جدعان يقول لنا بصراحه
  • 02:06 المشكله لم تكن يوما في الدين بل في تحويل
  • 02:09 الدين الى درع للسلطه او سلاح ضدها من هنا
  • 02:12 بدا العقل يطارد والفكره تخنق والانسان
  • 02:16 يحاصر بين قداسه تستعمل وسياسه تتقدس هذا
  • 02:21 الكتاب اي المحنه مهم لنا اليوم لان
  • 02:25 عالمنا العربي يعيد انتاج المحنه نفسها
  • 02:27 صراع الشرعيه الخوف من السؤال والخلط بين
  • 02:30 المقدس والبشري المحنه ليست كتابا تاريخيا
  • 02:34 بل مراه قاسيه لما نحن فيه وطريق لفهم كيف
  • 02:38 نخرج من الدوامه
  • 02:45 اهلا بكم متابعي منصه مجتمع الاعزاء
  • 02:49 قبل ان نغص في افكار الكتاب اريد ان
  • 02:52 اعرفكم على الخريطه التي بناها فهمي جدعان
  • 02:56 للكتاب
  • 02:57 فكتاب المحنه مقسم لعده فصول وكل فصل يفتح
  • 03:02 باب كان سببا في تشكيل وعين العربي حتى
  • 03:05 اليوم الفصل الاول يرجع للبدايات اللحظه
  • 03:09 التي بدا فيها التوتر بعد عصر النبوه هنا
  • 03:13 تظهر اول الاسئله من له الحق ومن يملك
  • 03:18 السلطه وهنا تبدا جذور المحنه في الفصل
  • 03:21 الثاني يسرد كيف انقلب العقل الى منطقه
  • 03:25 مراقبه
  • 03:26 كيف استخدمت السلطه النصوص لتثبيت نفسها
  • 03:29 وكيف اصبح التفكير مخاطره الفصل الثالث هو
  • 03:33 قلب الحكايه محنه خلق القران فصل يكشف كيف
  • 03:38 يتحول الدين الى ساحه معركه سياسيه وكيف
  • 03:41 يصبح العلماء وقودا لصراع القوى الفصل
  • 03:44 الرابع ياخذون لولاده الخطاب السني
  • 03:47 التقليدي خطاب حاول ان يصنع شرعيه تحفظ
  • 03:50 الاستقرار حتى لو كان الثمن كبت الاعتراض
  • 03:54 الفصل الخامس يعرف عرض اصوات المعارضه
  • 03:57 الشيعه الخوارج الزهاد تيارات قدمت رؤا
  • 04:01 بديله عن العداله والشرعيه ولكل واحده من
  • 04:04 هذه التيارات كان لها مشروعها السياسي
  • 04:07 الفصل السادس هو رحله الفلاسفه الفرابي
  • 04:11 ابن سينا ابن رشد اشخاص حاولوا ان يبنوا
  • 04:13 عقلا حرا فوجدوا انفسهم بين التكفير
  • 04:17 والاتهام والخوف واخيرا الفصل السابع
  • 04:21 الدرس الختامي فهمي جدعان يقول لنا ان
  • 04:24 المشكله ليست في الدين نفسه لكن في تسييسه
  • 04:27 وفي تحويل السياسه الى شيء مقدس لا يسال
  • 04:31 ولا يحاسب وهذا هو اصل المحنه التي ما
  • 04:34 زلنا نعيش اثارها لليوم هذه هي خريطه
  • 04:39 الكتاب رحله طويله بين العقل والسلطه
  • 04:42 والدين رحله الكتاب تقول لنا ان محاولات
  • 04:45 فهم الماضي ليست رفاهيه لكنها المفتاح
  • 04:48 الوحيد لبدء وبناء مستقبل مختلف وكما اقول
  • 04:52 دوما اننا لا نستطيع ان نقدم كل فصول
  • 04:55 الكتاب في حلقه واحده لذلك سوف اختار
  • 04:58 الفصول التي تقدم الافكار الاهم بالنسبه
  • 05:01 للقارئ العادي والتي لها انعكاسات مباشره
  • 05:04 على حياتنا اليوميه نذهب مباشره الى مقدمه
  • 05:07 الكتاب من اول صفحه في كتاب المحنه ياخذنا
  • 05:10 الدكتور فهمي جدعان الى واحده من اخطر
  • 05:12 اللحظات في تاريخ الفكر الاسلامي لحظه
  • 05:14 محنه خلق القران الحدث الذي لا يزال صداه
  • 05:17 حاضرا في ثقافتنا وصراعاتنا واسئلتنا حتى
  • 05:21 اليوم القضيه ليست مجرد خلاف عقائدي قديم
  • 05:24 ولا حدث تاريخي ندرسه من بعيد بل هي مراه
  • 05:27 لصراء اعمق من يملك السلطه ومن يملك
  • 05:30 الحقيقه وكيف يتقاطع الدين بالسياسه حين
  • 05:34 تدخل الدوله الى ساحه العقيده فالمؤلف
  • 05:37 مؤلف الكتاب الدكتور فهمي جدعان يقول
  • 05:40 بوضوح من البدايه انا ادخل معركه واسير
  • 05:43 عكس التيار فالرجل يرى ان الروايه الشائعه
  • 05:47 عن المعتزله ودورهم في المحنه تحتاج الى
  • 05:49 مراجعه جذريه لان ما حدث لم يكن عقيده
  • 05:53 تفرض نفسها بل دوله لبست ثوب المعتزله
  • 05:57 وجعلتهم واجهه لمشروعها السياسي ثلاثه
  • 05:59 خلفاء على التوالي المامون المعتصم الواثق
  • 06:04 كانوا ادوات في يد مشروع فكري اراد ان
  • 06:06 يفرض مذهبه بقوه السيف قبل ان ياتي
  • 06:09 المتوكل ويقلب الطاوله فيرفع رايه اهل
  • 06:12 السنه ويطارد المعتزله وتبدا مرحله جديده
  • 06:16 تغير وجه التاريخ العربي ومن هنا ينطلق
  • 06:19 السؤال الاكبر ما العلاقه بين السلطه
  • 06:21 والطاعه بين الدوله والخلافه
  • 06:24 بين الدين الذي يجب ان يفهم والسياسه التي
  • 06:28 تريد ان تطاع وفي مقدمه الكتاب نفسه يعود
  • 06:31 فهمي جدعان الى جذور الخلافات الاولى بين
  • 06:33 الصحابه حول الامامه ثم ظهور الخوارج
  • 06:36 والشيعه والمرجئه ليقول ان هذه الانقسامات
  • 06:39 لم تكن عقائديه خالصه بل كانت في جوهرها
  • 06:42 سياسيه ثم جرى تاطيرها في قوالب دينيه
  • 06:46 لاحقا اما المعتزله انفسهم فيكشف المؤلف
  • 06:49 انهم لم يكونوا مجرد فرقه كلاميه بل كانوا
  • 06:52 استجابه لعصر جديد يواجه نقد المسيحيين
  • 06:55 واسئله الفلسفه وتحديات الحريه الدينيه
  • 06:58 التي فتحها الاسلام منذ بدايته فمبدا
  • 07:01 التوحيد عندهم جاء لحمايه الاسلام من تهمه
  • 07:05 الشرك ومبدا العدل جاء لحمايه الله من ان
  • 07:08 ينسب اليه الظلم والجبر ومساله خلق القران
  • 07:11 جاءت لصد الاحراج اللاهوتي الذي حاول خصوم
  • 07:15 الاسلام استغلاله لكن المفارقه الصادمه
  • 07:18 بتعبير المؤلف ان المحنه نفسها لم يخترعها
  • 07:21 المعتزله رغم ان تاريخا طويلا الصقها بهم
  • 07:25 القضيه كانت اكبر منهم واكبر من الفرق
  • 07:28 كلها كانت صراعا بين سلطه سياسيه تريد ان
  • 07:31 تحتكر تفسير الدين وبين عقل يحاول ان يفكر
  • 07:35 في زمن بدات فيه الاسئله تكبر اكثر من
  • 07:38 قدره الدوله على احتمالها وبين سته اراء
  • 07:42 كبرى حول هل القران مخلوق ام قديم يظهر
  • 07:45 بوضوح ان المشكله لم تكن السؤال بل من
  • 07:48 يملك بتعبير المؤلف حق الاجابه وهكذا يرسم
  • 07:52 صم الكتاب منذ مقدمته مشهدا مرعبا وجاذبا
  • 07:56 في الوقت نفسه عقل يمتحن علماء بين السيف
  • 08:00 والسلطه خلفاء يتحالفون مع مذهب ثم
  • 08:03 ينقلبون عليه وفرق كامله تحاكم لا لانها
  • 08:07 تفكر بل لانها تفكر خارج ما تريده السلطه
  • 08:11 هذه هي بدايه كتاب المحنه بدايه تقول لك
  • 08:15 لفهم الحاضر لابد لك ان تعود الى تلك
  • 08:18 اللحظه التي انكسر فيها العقل حين صار
  • 08:21 السؤال جري
  • 08:22 وصار الراي امتحانا وصارت السياسه ترتدي
  • 08:25 عباءه القداسه
  • 08:32 عوده الى كتاب المحنه للدكتور فهمي جدعان
  • 08:35 بالحقيقه انا قرات الكتاب اكثر من مره
  • 08:37 حاول الدكتور فهمي جدعان قدر الامكان
  • 08:40 اعاده النظر في مسلمات فكريه ورثناها من
  • 08:43 هذه القضيه المعقده المسلمه ان مفرده
  • 08:45 المحنه كانت ملتصقه بالامام احمد بن حنبل
  • 08:49 وانما تعرض له في سجون المعت المختصم
  • 08:51 والواثق سميت المحنه بالحقيقه الدكتور
  • 08:55 فهمي جدعان يخالف هذه المسلمه وتي هي
  • 08:58 موجوده في كتب التراث يقول المحنه هي التي
  • 09:01 تعرض لها المعتزله وبالتالي هو يسير تماما
  • 09:04 في الاتجاه المعاكس لمجرى التيار وذلك
  • 09:08 لسبب لسبب امرين على الاقل الاول براي
  • 09:10 فهمي جدعان هو يرى ان المعتزله وموضوع
  • 09:13 المحنه التي نسبت اليهم اي انهم المسؤولون
  • 09:15 عن تعذيب احمد بن حنبل موضوع يحتاج الى
  • 09:18 اعاده نظر ومراجعه تاريخيه وبالتالي
  • 09:22 فالموضوع نسبي تاريخي والثاني وهو الاخطر
  • 09:24 بتعبير فهم جدعان وما هي العلاقه او
  • 09:27 الصيغه التي تكون بين السلطه وبين
  • 09:30 المؤمنين بين الناس هل هي علاقه طاعه
  • 09:32 مطلقه هل هي علاقه نقديه علاقه مراجعه
  • 09:35 الخلافه هل هي عقد اجتماعي طبعا احنا
  • 09:38 معروف الحكم الاموي العباسي والكتاب
  • 09:40 يتناول اخريات العصر الاموي في سنه 132
  • 09:44 هجريه لصعود العباسيين وحكمهم لاربع قرون
  • 09:47 او تزيد نمط العلاقه قام على اساس الميراث
  • 09:50 هنا الخلا خلافه لم تكن كما بالتعبير
  • 09:52 المعاصر عقد اجتماعي بل ميراث قد يكون هذا
  • 09:55 الميراث افقي او عمودي وهذه الدوله تطلب
  • 09:58 من المؤمنين او التابعين لها الايمان
  • 10:00 المطلق دون اعتبار لاي مسائله هو يذهب الى
  • 10:04 ان اتجاه الثاني انتصر لم يكن الخليفه
  • 10:07 ممثل حقيقي للناس او هو خارج من بينهم كما
  • 10:10 حدث في الخلافه الراشده بل هنا الملك
  • 10:13 العظوظ وما جاء لاحقا في الاستبداد
  • 10:16 السياسي وموضوع محنه خلق القران يدخل في
  • 10:20 هذا المجال لان هناك سلطه حاولت فهم هذا
  • 10:23 الفرض بل قامت بامتحان الناس على هذا
  • 10:26 الموضوع وبالتالي هناك اجواء او اهواء
  • 10:30 ايديولوجيه هي التي شكلت التاريخ وهي ان
  • 10:33 المعتزله وهاي العباره مهمه قد لبسوا ثوب
  • 10:36 الدوله فبدات الدوله دولتهم وجعلوا من
  • 10:39 ثلاثه خلفاء كبار ادوات ضيعه في ايديهم
  • 10:42 تنفذ سياستهم وتفرض مذهبهم بقوه السيف
  • 10:46 كذلك كانت دوله المامون والمعتصم والواثق
  • 10:51 اما دوره المتوكل وفقا للتشكيل الايدولوجي
  • 10:54 الذي يقولونه في كتبهم قد افلتت من ايدي
  • 10:57 المعتزله
  • 10:59 فارتد المتوكل عليهم ولاحق رؤوسهم ونصر
  • 11:03 خصومهم ورفع المحنه وعاد للسنه اعلامها
  • 11:06 الخفاقه ولامامها احمد بن حنبل واصحابه
  • 11:10 الاعتبار والمقام ثم استمر الاسلام
  • 11:13 والمسلمون بعد ذلك بمنا عن خطر المعتزله
  • 11:17 واضرابهم من الزنادقه هذه توضع بين هلالين
  • 11:20 وفي موضع اخر من الكتاب يذهب المؤلف الى
  • 11:23 ان مؤرخي الاسلام القدامى يذهبون وهم في
  • 11:26 ذلك على حق الى ان الخلافه السياسي الذي
  • 11:30 نشب بين الصحابه انفسهم بسبب مساله
  • 11:33 الخلافه او الامامه خلافه الله او خلافه
  • 11:36 الرسول بعد وفاته هو السبب وراء نشاه
  • 11:39 الفرق والمذاهب الاسلاميه الاولى ويتابع
  • 11:42 المؤرخون المحدثون هؤلاء المؤرخين القدامى
  • 11:46 في تاكيد القول ان الخلافات السياسيه هي
  • 11:48 التي فجرت الصراع وولدت الفرقتين الاولين
  • 11:52 الكبرين التي تحملان اولهما اسم الخوارج
  • 11:55 وثانيهما اسم الشيعه ومن هذا الصراع ثارت
  • 11:59 مسائل طابعها عقائدي كمساله الصفات
  • 12:02 الالهيه ومساله خلق الافعال ومساله
  • 12:04 الاسماء والصفات وغيرها فان الاختلافات
  • 12:07 العقديه والسياسيه ان صحت بتفسير ظهور
  • 12:10 الخوارج والشيعه والمرجئه والاشاعره فانها
  • 12:14 لا تكفي وحدها بتعبير المؤلف لتفسير تشكل
  • 12:18 ظاهره الاعتزال من حيث هو صيغه عقائديه
  • 12:21 ارادت ان تستجيب لحاجات ثقافيه محدده
  • 12:25 والباحث المدقق يتبين ان مبدئي العدل
  • 12:28 والتوحيد كليهما قد جاء لا من اجل تاسيس
  • 12:31 منظومه عقائديه شامله تعبر عن دين الاسلام
  • 12:35 ذاته وانما جاء كرده فعل لجدال مشخص تحكمه
  • 12:39 علاقه المسلمين بغيرهم من اتباع الديانات
  • 12:42 والفلسفات الاخرى فالنظريه المعتزليه في
  • 12:44 التوحيد الخالص المنزه تريد ان تبعد عن
  • 12:47 الاسلام شبهه الشرك التي يمكن ان يهم بها
  • 12:51 القول بالذات الالهيه القديمه التي تقوم
  • 12:54 فيها مجموعه من الصفات لا تمايز فيها اي
  • 12:57 لا اضافه اليها ولا زياده عليها ولا نقصان
  • 13:01 اما مبدا العدل والثبات
  • 13:04 الخلق للعبد ان العبد مسؤول ان افعاله فقد
  • 13:07 الجا اليه النقد الخارجي وبخاصه النقد
  • 13:10 اللاهوتي المسيحي في في حينها الذي يصلح
  • 13:13 ان يعبر عنه بامثال يوحنا الدمشقي اذ اخذ
  • 13:16 على الديانه
  • 13:17 المحمديه حسب قوله تناقضها المنطقي
  • 13:20 باقرارها في الان نفسه من الجهه نفسها
  • 13:24 بالجبر وبالتكليف الخاضع له لجزاء
  • 13:26 الاخلاقي طبعا هذا معروف قضيه الجبريه
  • 13:29 الامويه وان العباد مجبرون على افعالهم
  • 13:32 وهذا فيه ظلم لان الانسان في هذه الحاله
  • 13:34 يكون قد ارتفعت عنه المسؤوليه فبمقتضى ذلك
  • 13:38 يعود القدريه الاوائل ومن بعدهم المعتزله
  • 13:41 بمبدا العدل الالهي يرى المؤلف ان البحث
  • 13:45 المعاصر يجب ان يرد الى المعتزله قدرا
  • 13:48 عظيما من الاعتبار الذي يلقي بهم في اسباغ
  • 13:52 روح العقلانيه على الفكر الاسلامي غير ان
  • 13:55 النكبه التي لحقت بهم منذ منتصف القرن
  • 13:58 الثالث الهجري وبعد ذلك انما كانت نكبه
  • 14:01 الاسلام نفسه لا نكبه المعتزله لانها اذنت
  • 14:04 بافود العصر الذهبي لقد انعقد ما يشبه
  • 14:07 الاجماع على ان مساله خلق القران مساله
  • 14:10 اعتزاليه ويؤكد مؤلف الكتاب فهمي جدعان
  • 14:14 انه على يقين تام من ان المعتزله ليسوا
  • 14:17 اول من اطلق هذا القول او اخترعه وروج له
  • 14:21 لكن قد يكون صحيحا ان نقول انهم في فتره
  • 14:24 متاخره من ظهور هذه الفكره قد جردوا لها
  • 14:28 من الكلام الكثير
  • 14:36 عزيزي القارئ الان نصل الى الفصل الاول من
  • 14:39 كتاب المحنه للدكتور فهمي جدعان
  • 14:43 لنتخيل ان عالما تتصارع فيه الافكار كما
  • 14:46 تتصارع الجيوش عقل الحريه والتنوير من جهه
  • 14:50 وسلطه الخليفه من جهه اخرى في هذا الفصل
  • 14:54 نستكشف زمن المعتزله والمامون حيث فتحت
  • 14:58 الدوله ابوابها للعقل ولكن سرعان ما تحول
  • 15:01 الفكر الى اداه امتحان وقهر وقسر بين
  • 15:06 الشده والتساهل بين الحجه والسيف المعتصم
  • 15:11 والواثق تابعوا الطريق ذاته حتى جاء
  • 15:14 المتوكل ليضع نهايه المحنه ويعيد التوازن
  • 15:19 بين الدين والسياسه وهنا قضيه هامه يطرح
  • 15:21 مؤلف الكتاب سؤالا صادما هل كان المعتزله
  • 15:26 قاده المحنه هذا سؤال جدا مهم ام ان كل
  • 15:29 ذلك كان لعبه سياسيه بحته والان سنغوص في
  • 15:34 صراعات السلطه والعقل حيث تتحول المذاهب
  • 15:37 الى محاكم والمبادئ الى محن ونكتشف كيف
  • 15:42 كتب التاريخ
  • 15:44 اعقد فصوله في بغداد العباسيه عزيز القارئ
  • 15:48 يقول الكاتب فهمي جدعان في كتابه المحنه
  • 15:51 ان للمعتزله والمامون وخلفائه الاقربين
  • 15:54 المعتصم والواثق والمتوكل وجه خاص في
  • 15:57 التاريخ العربي والاسلامي فالمعتزله هم
  • 16:01 مجسدو قيم الحريه والعقلانيه والتنوير
  • 16:04 والمامون
  • 16:05 خاصه يعني معروف المامون هو الخليفه
  • 16:08 العباسي العقلاني حتى هو الذي افتتح بيت
  • 16:10 الحكمه في بغداد ونقل عنه انه كان يعطي
  • 16:13 وزن الكتاب ذهبا والمامون يتميز عن جميع
  • 16:17 خلفاء السلطه هو الخليفه الذي شرع الابواب
  • 16:20 للانوار اما المتوكل فيمثل الرده بكل
  • 16:23 انواعها على كل قيم المعرفيه والتنويريه
  • 16:26 فالمعتزله هم دعاه التحرر الفكري من
  • 16:30 الاسلاف والمامون قد تبنى مذهب المعتزله
  • 16:33 وجعله المذهب الرسمي لدوله الخلافه لكنه
  • 16:37 ما لبث ان الصاعر رغبه المعتزله في اضطهاد
  • 16:40 العلماء على المبادئ التي استند ندت اليها
  • 16:44 سياسته في التسامح والحريه وسار المعتصم
  • 16:48 على نهج المامون في الالتزام بالاعتزال
  • 16:51 وامتحان الناس وكانت سياسه الواثق
  • 16:54 استمرارا لسياسه عمه وابيه اما المتوكل
  • 16:58 كما تسميه كتب التراث ناصر السنه ورافع
  • 17:02 المحنه فقد كان ناصرا حقيقيا ونصيرا لاهل
  • 17:06 السنه ولقد ذهب جمهور الباحثين المحدثين
  • 17:10 الى ان الدوله العباسيه اتخذت الاعتزال
  • 17:13 مبدا رسميا للدوله منذ عهد الخليفه
  • 17:15 العباسي المامون ولخص احد كبار الباحثين
  • 17:19 السياسه الدينيه لهذا الخليفه انه مزج
  • 17:21 الدين بالدوله لعلها لعله اقتبس فكرته عن
  • 17:26 بيزنطا في تلك الاحيان حيث كانت المشكله
  • 17:29 الايقونيه على اشدها او عن المثل الساساني
  • 17:32 بتنظيم الزرادشتيه في ظل الاكاسره فقد
  • 17:35 اعلن المامون تبني الدوله رسميا لمبدا
  • 17:38 الاعتزال في خلق القران وفرض هذا المبدا
  • 17:42 دا على الناس بالقوه وحملهم عليه وعقد له
  • 17:45 مجالس الجدل حتى اضيف ذلك القول الى
  • 17:48 الشهاده بالوحدانيه لا اله الا الله صاحب
  • 17:51 القران المخلوق ولاول مره يتدخل خليفه
  • 17:55 المسلمين في امر العقيده هذا التدخل
  • 17:57 العنيف ولاول مره يصدر امر من امير
  • 18:00 المؤمنين باعتناق فكره معينه واعتبارها
  • 18:03 مذهب الدوله الرسمي الذي يعاقب مخالفوه
  • 18:06 وقد كان الخليفه قبله يشرف على تطبيق
  • 18:09 احكام الدين واعلاء كلمته فاصبح المامون
  • 18:13 فقيه الدوله الرسمي ويستكمل باحث اخر
  • 18:17 فيشير الى هزيمه المعتزله في عهد المتوكل
  • 18:20 ويعلل هذه الهزيمه بالقول ان اهم الاسباب
  • 18:23 التي ادت الى سقوطهم سياسيا وفكريا يعود
  • 18:27 الى اتباعهم سياسه الشده والعنف اتجاه
  • 18:30 الاعداء او المخالفين في الراي فامتحنوا
  • 18:33 الناس وخاصه اتباع احمد بن حنبل حول خلق
  • 18:38 القران وقد ساعدهم في ذلك ان السلطه كانت
  • 18:41 بايديهم على ايام المامون ومن جاء من بعده
  • 18:44 من الخلفاء حتى المتوكل الذي حرم الجدل
  • 18:48 والمباحثه وامر الناس بالتقليد والمحدثين
  • 18:52 باظهار السنه ولا شك فان سياسه العنف
  • 18:55 والكبت بين هلالين المحنه تتعارض مع النهج
  • 18:59 العقلي الذي اعلنه المعتزله ان هذه الاراء
  • 19:03 التي سبق ان ذكرناها وما ذكره المؤلف فهمي
  • 19:07 جدعان تحتاج الى مراجعه شامله لان النظر
  • 19:11 المدقق يبين انها مجانبه للصواب وهذا ما
  • 19:15 سنقوم عليه في هذا الفصل علي ان اذكر في
  • 19:18 هذه الاثناء ملاحظه محزنه ان كتاب
  • 19:20 الانتصار للخياط هي الوثيقه الوحيده التي
  • 19:24 بين ايدينا عن العقائد وتراث المعتزله
  • 19:26 لاننا ناخذ اراء المعتزله ونصوص من كتب
  • 19:30 اعدائهم لكن هناك حادثه مهمه حصلت في
  • 19:33 الخمسينات في اليمن خمسينات في القرن
  • 19:36 العشرين عندما انهار سقف احد البيوت
  • 19:39 فوجدوا مخطوطات نادره لكتاب
  • 19:43 اهل التوحيد والعدل للقاضي عبد الجبار
  • 19:45 المعتزلي اعتقد حوالي سبع مجلدات من كتاب
  • 19:49 ضخم يعني يبلغ مجلدات عديده وقد قام
  • 19:52 الراحل طه حسين بمجموعه مع المفكرين
  • 19:55 بتحقيق هذه الكتب هذه فقط الوثائق التي
  • 19:58 وصلتنا من المعتزله فنحن ن ناخذ كتبهم من
  • 20:03 اراء خصومهم يعني من كتب خصومهم وقد قال
  • 20:06 لي صديق يوما عباره جميله جدا اختم بها
  • 20:09 هذا المقطع يقول سمي المعتزله ليس لانهم
  • 20:14 اعتزلوا احد بل لان امتهم اعتزلتهم لقد
  • 20:18 اثارت الصله بين رائدي الاعتزال واصل بن
  • 20:21 عطاء وعمرو بن العبيد وبين الخلفاء
  • 20:24 العباسيين الاوائل المنصور والمهدي
  • 20:27 والرشيد جدلا طويلا وهناك من انكر هذه
  • 20:31 العلاقه وراى ان سياسه العباسيين الاوائل
  • 20:34 كانت تتصف بالغموض والتعقيد بل بالمرونه
  • 20:36 والتوفيق اما شان المعت اتزل مع هؤلاء
  • 20:40 الخلفاء من المامون الى المتوكل فيقع في
  • 20:43 دائره اليقين الذي لا يرقى اليه الشك وفي
  • 20:46 الحقيقه فان واصل بن عطاء المولود سنه 80
  • 20:50 للهجره والمتوفي 131 هجريه لم يكن ذا نشاط
  • 20:54 حقيقي مرتبط بالدعاء للعباسيين معروف لانه
  • 20:57 هو رحل قبل وصول الدوله العباسيه بسنه
  • 21:01 والقضيه التي عرف بها والتي عرفتها
  • 21:04 المعتزله من بعده قضيه المنزله بين
  • 21:06 المنزلتين جاءت لتدل على موقف متوسط من
  • 21:09 الصراعات الاولى برغم مناظرته للمخالفين
  • 21:13 وتشدده في الكلام على احداث التشبيه
  • 21:16 والارجاء ليس شمه الشك ان واصل بن عطاء قد
  • 21:19 اختار لنفسه قضيه مركزيه تسمو على كل
  • 21:23 الصراعات الدنيويه هي طاعه الله والدعوه
  • 21:25 الى الاسلام والنظام من اجل انتصار عقائده
  • 21:29 واضعا بذلك الاسس الاولى لعلم الكلام وان
  • 21:32 واصلا كان يلمس بيديه نتائج عمله اذ بلغ
  • 21:36 من رئاسته وعلمه ان تم بذدع رعايته في
  • 21:38 البلاد وبلغ من شانه ان واحدا من اصحابه
  • 21:43 عمرو بن العبيد قال وهو يقصد عن واصل بن
  • 21:46 عطاء صاحبته 20 عاما ولم ارى اعبد منه ولا
  • 21:51 اهذب منه ولا اشد منه ومع ذلك فانه لا احد
  • 21:54 يستطيع ان يدفع بان واصل بن عطاء كان غير
  • 21:58 راضي عن بني اميه الذي قضى واصل في اخر
  • 22:01 ايامهم وانه كان حقا يحلم بنظام جديد هو
  • 22:05 نظام يقاطع هذا النظام اي نظام الاموي
  • 22:08 والذي ظهر فيما بعد هو النظام العباسي
  • 22:11 والارجح بتعبير المؤلف ان واصل بن عطاء
  • 22:14 كان متعلقا باصدقائه المقربين اليه من
  • 22:17 الشخصيات العلويه المعتدله كزيد بن علي بن
  • 22:20 الحسين وعبد الله بن الحسن الذين كانت
  • 22:23 تربطه بهم صلات وثيقه قويه اما القطب
  • 22:26 الثاني من اقطاب المعتزله كان عمرو بن
  • 22:29 العبيد المولود سنه 80 هجريه والمتوفي سنه
  • 22:31 140 144 هجريه كان قد ادخل في الحركه
  • 22:35 العباسيه لانه تقريبا كان ا بينه وبين
  • 22:38 رحيله وبين وجود دوله العباس او ظهور هذا
  • 22:41 العلن حوالي 15 14 سنه وبدايه دولتها من
  • 22:45 واصل فقد كان صديقا اي القص اي ابو عمرو
  • 22:48 بن العبيد صديقا لابي جعفر المنصور وكان
  • 22:51 المنصور يختلف اليه قبل الخلافه وله معه
  • 22:55 اخبار وحين مات رثاه المنصور وما يهمنا
  • 22:59 هنا هو علاقه المامون راس الدوله بالفكر
  • 23:02 الاعتزالي واول الذين يقع اجماع الباحثين
  • 23:05 على اثبات الاتصال الوثيق بينهم وبين
  • 23:07 المامون هو ثمامه بن اشرس النميري ويورد
  • 23:12 صاحب العقد الفريد بن عبد ربا الاندلسي
  • 23:15 مجموعه من المرويات يمكن ان تمثل مبدا
  • 23:18 اتصال ثمامه بن المامون قال ثمامه الاشرس
  • 23:22 عن المامون لما صارت اليه الخلافه انه كان
  • 23:26 لي املان امل لك وامل بك فاما املي لك فقد
  • 23:31 بلغته واما املي بك فلا ادري ما يكون منك
  • 23:35 فيه ولا شك في ان علاقته بالخليفه قد
  • 23:37 توثقت بعد ذلك فالحقيقه ان ثمامه كما يقول
  • 23:41 صاحب العقد الفريد بن عبد الرب الاندلسي
  • 23:43 لم يكن اكثر من واحد من ثمراته وخاصته اي
  • 23:47 المامون ومن الثابت ان المامون كان
  • 23:50 يستشيره في بعض المسائل السياسيه مثل ما
  • 23:53 فعله حين هم بلعن معاويه على المنابر
  • 23:57 فوقف ثمامه موقفا مناقضا من الامر وانه
  • 24:00 كان يرسله في مهمات استطلاعيه ذا طابع
  • 24:03 ديني سياسي او اجتماعي مثل ارساله في
  • 24:07 استطلاع هذا البريد او ارساله مع اخر
  • 24:11 يتحقق قصه الرجل الذي دعى النبوه او
  • 24:13 استخدامه في مناظرا في مناظرات ومن المؤكد
  • 24:16 ايضا ان المامون كان يثق في كفايته
  • 24:20 الكلاميه فهو يقدمه اي ثمامه بن الاشرس
  • 24:23 على يحيى بن اكثم فالخوض في مسائل الكلام
  • 24:26 علم الكلام الدقيقه ويعبر عن اعجابه به
  • 24:30 كذلك يقدمه على ابي العتاهيه الذي يقول
  • 24:33 الخليفه يوما اننا انني اقطع ثمامه فيجيبه
  • 24:37 الخليفه عليك بشعرك فلست من رجاله وحين
  • 24:40 لاحظ المامون اختلاف الناس في الاستطاعه
  • 24:42 قد كثر قال لثمامه قد كثر اختلاف الناس في
  • 24:46 الاستطاعه وذكر الافعال فاجمع لي في هذا
  • 24:50 كلاما تختصره ليفهم ويستطرد وموضوع
  • 24:54 الاستطاعه هو موضوع الاستدراد
  • 24:57 الاطناب والاسهاب في التفاصيل فكان
  • 25:00 المامون يبحث عن كلام مختصر ما يسميه
  • 25:02 بالتعبير المعاصر الشيء الزب المفيده وقد
  • 25:06 قام ثمامه بن الاشرس في ذلك على احسن وجه
  • 25:10 وايضا الفضل في علاقه المامون مع رؤوس
  • 25:13 المعتزله في بغداد وايضا يذكر بعض الاسماء
  • 25:16 التي كان لها دور في ذلك منهم هذا امام
  • 25:19 معتزلي كبير ابو الهذيل العلاف الذي عاش
  • 25:23 حوالي قرنا كاملا من 135 هجريه الى 235
  • 25:28 هجري اكبر شيوخ الاعتزال الذين اتصلوا
  • 25:32 بالمامون ومن اتصل بالمامون من المعتزله
  • 25:35 طبعا هنا نقف امام المعتزله في عصره في
  • 25:37 بغداد ابو اسحاق ابراهيم من سيار النظام
  • 25:41 هذا مشهور جدا توفي سنه 231 هجريه وقد كان
  • 25:45 النظام عند اتصاله بالمامون شابا وكانت له
  • 25:49 مناظرات ومجالس عديده مع المامون وابو
  • 25:52 هذيل العلاف وبشر بن المعتمر هاي الاسماء
  • 25:55 يعني يستعرضها وايضا اتصل المامون بهشام
  • 25:58 بن عمرو الفوطي توفي سنه 218 هجريه وكانت
  • 26:03 ايضا للمامون
  • 26:04 مجالسات ومناظرات في مجالس وكذلك كان ايضا
  • 26:08 ابو موسى عيسى بن صبيح المرداد رئيس
  • 26:12 المعتزله في عصره وراهب المعتزله في سنه
  • 26:16 226 هجريه وايضا بشر بن غياث المريسي توفي
  • 26:21 218 هجريه وقضيه اتصاله مع المامون تستحق
  • 26:24 مع المامون تستحق اهتماما ووقفه خاصه وهو
  • 26:28 احد الذين اشاروا على المامون بفكره خلق
  • 26:31 القران واعلان الامتحان من ناحيه انيه
  • 26:34 والراي الشائع هو ان بشر المريسي كان
  • 26:37 معتزليا وقال احد الباحثين وهو فؤاد
  • 26:41 سيسكين ان بشر من بين المعتزله القائنين
  • 26:44 بالارجاع بينما يضعه عبد القاهر البغدادي
  • 26:48 صاحب الفرق يجعله على راس مرجئه بغداد
  • 26:51 ويقول انه كان في الفقه على راي ابو يوسف
  • 26:54 القاضي وان ابا يوسف هجره حين اظهر القول
  • 26:57 بخلق القران والحقيقه ان كل القرائن تدل
  • 27:01 على ان بشر المريسي هو من اطلق ق القول
  • 27:03 بخلق القران وهو الذي يقول ان القران
  • 27:06 مخلوق وان الله معه في الارض اما الامام
  • 27:09 احمد بن حنبل فقد سمع يقول ملا الله قبر
  • 27:12 المريس نارا وقال لا يصلى خلفه ومن الثابت
  • 27:16 تاريخيا ان بشري المريسي قد اتصل بالمامون
  • 27:19 وحضر مجلسه فصار يعرف بثمامه ابن اشرس
  • 27:24 المعتزلي وهو الذي كان يروج للقول بخلق
  • 27:27 القران التي قيل ان الرشيد يقصد هارون
  • 27:31 الرشيد لاحقه بسببها
  • 27:33 اذ عاد من جديد ليثيرها ويثير معها من
  • 27:37 حوله الهرج رحل المامون بشكل بشكل مفاجئ
  • 27:42 في عام 218 هجريه اثناء خروجه في غزوه
  • 27:46 وخلفه الخليفه اخوه ابو اسحاق المعتصم
  • 27:49 بالله الذي وصفه المؤرخ الذهبي بانه من
  • 27:53 اعظم الخلفاء واهيبهم لولا ما شان حوله
  • 27:58 بامتحان العلماء بقضيه خلق القران وكان ذا
  • 28:01 شجاعه وقوه قوه وهمه وواصل المعتصم شقيق
  • 28:05 المامون سيره المامون من بعدي في امتحان
  • 28:07 الناس في قضيه خلق القران واجبار الناس
  • 28:10 على هذا القول الذي يبدو لنا من خلال ما
  • 28:13 ذكرناه انفا ان هناك كانت علاقه وثيقه بين
  • 28:17 الخلفاء الثلاثه المامون والمعتصم والواثق
  • 28:20 وبين كبار علماء المعتزله في بغداد كما مر
  • 28:23 علينا اسمائهم وان هناك تحالفا قد عقد بين
  • 28:27 هؤلاء بتبني الفكر الاعتزالي العقلاني
  • 28:30 وارغام الناس على هذا الفعل وكانت اهم
  • 28:32 فكره في ذلك هي قضيه خلق القران التي يدور
  • 28:36 عليها كتاب المحنه وقد يقول قائل لماذا
  • 28:39 تاخذون بنا في كتب التاريخ وتستخرجون
  • 28:42 المعارك اللفظيه والكلاميه التي دارت في
  • 28:44 قضيه خلق القران بالحقيقه باختصار هذه
  • 28:48 المعارك وهذه القضايا ليست ترفا في وقتها
  • 28:51 بمعنى ان ناخذ الحدث في سياقه التاريخي في
  • 28:55 وقتها ونضع انفسنا بدل ابطال الحدث انا
  • 28:59 اعتقد وهذا راي للباحثين المعاصر
  • 29:02 ان فكره خلق القران تحمل قضيه علمنه علمنه
  • 29:08 الدين مبكرا بسبب نظريه الجبر الاموي
  • 29:11 النظريه الكارثه للجبر الاموي التي الغت
  • 29:14 اراده الانسان بشكل كامل والتي جعلت
  • 29:17 الخليفه يحكم على الناس وعلى رقابهم وانه
  • 29:21 مفروض من الله كما جاء في الايه الشهيره
  • 29:24 قل اللهم مالك الملك الى نهايه الايه
  • 29:26 فياتي الخليفه يقول وليت عليكم والامر ليس
  • 29:29 بيدي قضيه خلق القران هي رد فعل على قضيه
  • 29:33 الجبر الاموي في ان القران مخلوق مخلوق
  • 29:36 حاله حال بعض الاشياء وبما انه مخلوق فانه
  • 29:39 شيء وبالتالي هو ليس مقدسا وليس موجودا في
  • 29:42 الازل بينما النقاش يدور حول الاخذ والرد
  • 29:46 بين المعارضين والمعتنقين للفكره المامون
  • 29:50 طبعا هو راس الفكره والذي سار من بعده
  • 29:52 المعتصم والواثق التقطوا هذه الفكره
  • 29:54 بتاثير علماء المعتزله في زمانهم الذين
  • 29:58 يعتبرون المؤسسين الاوائل لعلم الكلام
  • 30:01 فالنقاشات التي دارت مع واصل بن عطاء
  • 30:04 وعمرو بن العبيد والابراهيم بن سياره
  • 30:06 النظام وابو هذذيل العلاف وحتى الجاحظ
  • 30:09 كلها تركت اثرا كبيرا وكان المامون رجلا
  • 30:12 شابا ومن اقواله الجميله قرات مره انه قال
  • 30:16 اجمل ما في الدنيا التنزه في عقول الناس
  • 30:18 المامون التقط الفكره والمهم هذا وظفها
  • 30:21 سياسيا الفكره قالت موجوده في الكتب لكن
  • 30:24 قام باحيائها في جعلها مذهبا سياسيا ولعله
  • 30:28 واحده من الماخذ التي ترد
  • 30:30 انه قام باجبار الناس على هذه الفكره هنا
  • 30:33 المؤلف فهمي جدعان باختصار يقول ان كبار
  • 30:37 علماء المعتزله النخبه المعتزليه بريئه من
  • 30:40 هذا التوظيف فهي لم تمارس عنفا على الذين
  • 30:44 يخالفون هذه الفكره وبالتالي هو يحاول ان
  • 30:47 يرجع هذه المسلمه بينما الخلفاء الثلاثه
  • 30:51 المامون والمعتصم والواثق حاولوا توظيف
  • 30:54 هذه الفكره العقلانيه لقول الناس اننا لم
  • 30:57 ناتي بالجبر ولا ناتي بفكره الاكرام
  • 31:00 بل ان الموضوع كله برمته موضوع مخلوق
  • 31:03 وبالتالي خاضع للاخذ والرد هنا سؤال انا
  • 31:06 قرات بحث لاحد الكتاب المعاصرين يقول
  • 31:09 الخلاف بين المعتزله او قلنا والاشاعره
  • 31:12 والحنابله هو اختلاف لفظي لا بالحقيقه مو
  • 31:15 اختلاف لفظي هذا اختلاف في العمق وايضا في
  • 31:18 النظر الى النص المؤسس الاول في الاسلام
  • 31:21 وهو القران ويرى مؤلف الكتاب دكتور فهمي
  • 31:23 جدعان ان هؤلاء الخلفاء لم يكن اي واحد
  • 31:27 منهم معتزليا هذا الراي جدا مهم لانه احنا
  • 31:30 سائد بكتب التاريخ ذول معتزله براي فهمي
  • 31:32 جدعان لم يكون واحد منهم معتزليا في اي
  • 31:35 صوره من الصور او تحت اي ظرف من الظروف
  • 31:38 ولقد كانت مجالسهم ومنظراتهم مفتوحه لجميع
  • 31:42 اهل الملل والفرق والنحل وكان المعتزله
  • 31:46 حالهم كحال الاخرين يرتادون هذه المجالس
  • 31:49 ويشاركون فيها اما محنه خلق القران فليس
  • 31:52 بين ايدينا على الاطلاق والكلام للمؤلف ما
  • 31:55 يثبت دعاوى القول ان المعتزله كانوا وراء
  • 31:58 هذه المحنه او انهم قادوا حملات التفتيش
  • 32:03 وان الحقيقه براي المؤلف الدكتور فهمي
  • 32:05 جدعان ان المحنه كانت قرارا شخصيا من جانب
  • 32:10 المامون والتزاما سياسيا من جانب خليفتيه
  • 32:14 اشقاه اشقائه المعتصم والواثق اما المتوكل
  • 32:18 فيمثل في هذه الملحمه اي المحنه حلقه
  • 32:23 جديده واظهر العداوه للمعتزله ونصر السنه
  • 32:26 واهلها وهو الذي رفع المحنه وهنا نقول ان
  • 32:30 ملحمه المحنه تنتهي فعليا مع المتوكل وان
  • 32:34 انقلاب المتوكل ساهم بخروج المعتزله من
  • 32:37 السلطه المزعومه وانه ليس علينا ان نبحث
  • 32:40 عن عناصر اعتزاليه في دوره المتوكل وفي
  • 32:43 سنه 232 هجريه وهي السنه نفسها التي تسلم
  • 32:47 فيها المتوكل الخلافه غضب المتوكل على
  • 32:50 احمد بن ابي داوود واله وصادرهم واخذ منهم
  • 32:55 ما يذكر في الكتاب 16000 درهم وفي نهايه
  • 32:58 هذا الفصل ندرك شيئا صادما ان المعتزله لم
  • 33:03 يكونوا اسياد المحنه كما روج لها في كتب
  • 33:06 التاريخ بل كانوا مجرد لاعبين في لعبه
  • 33:09 سياسيه ضخمه استخدم الخلفاء المامون
  • 33:12 والمعتصم والواثق فكرهم وقوتهم لاداره
  • 33:17 السلطه واجراء الاختبارات الفكريه
  • 33:20 والمامون والمعتصم والواثق وفيما بعد
  • 33:23 المتوكل كل له دوره في هذه الملحمه ملحمه
  • 33:27 محنه لكن الحقيقه تكشف ان الدين والسياسه
  • 33:30 لا يلتقيان بسهوله وان السلطه قادره على
  • 33:33 تحريك العقل كما تحرك الجيوش لتصبح المحنه
  • 33:37 درسا خالدا عن حدود الفكر والسلطه في
  • 33:40 تاريخنا العربي
  • 33:47 نقف مع الفصل الثالث لب الكتاب وعنوان
  • 33:50 المحنه الفصل الثالث المحنه
  • 33:53 عزيزي القارئ في هذا الفصل نعيش
  • 33:57 درامه محنه خلق القران المامون بدا بفرض
  • 34:00 رايه السياسي والديني على بغداد
  • 34:04 مستخدما المعتزله كاداه لفرض القول بخلق
  • 34:08 القران واشعل بذلك صراعا هز العالم
  • 34:11 الاسلامي المامون لم يكتفي بذلك بل اختبر
  • 34:14 العلماء وضرب الامام احمد بن حنبل ليجبره
  • 34:18 على القبول لكنه صمد وفي عهد المعتصم
  • 34:22 استمرت المحنه وتحول الاختلاف في العقيده
  • 34:25 الى ميدان قو قوه وعنف سياسي حيث اصبح
  • 34:28 العقل والسيف وجهين لعمله واحده وللدخول
  • 34:32 في تفاصيل ذلك نقول قدم المامون العراق في
  • 34:35 شهر صفر سنه 204 هجريه وفي سنه 206 هجريه
  • 34:39 استعمل المامون على بغداد اسحاق ابن
  • 34:43 ابراهيم الخزاعي الذي سيصبح من بعد اداته
  • 34:47 واداه المعتصم والواثق في الامتحان بخلق
  • 34:50 القران وتذكر مصادر كتب التاريخ ان
  • 34:53 المامون لا ينظر هذا القول في العلا لان
  • 34:56 يظهر قول خلق القران الا في سنه 212 هجريه
  • 35:00 والحقيقه بتعبير المؤلف انه يتعين علينا
  • 35:04 ان ننتظر عامين 211 هجريه و212 هجريه لكي
  • 35:09 نرى المامون يقدم على فعلتين عظيمتين
  • 35:13 الدلاله الاولى في عام 211 هجريه بان
  • 35:16 ينادي ببراءه الذمه من ذكر معاويه بخير او
  • 35:21 او ذكر اي فضل لمعاويه على احد من اصحاب
  • 35:23 رسول الله كما جاء في تاريخ الطبري وانه
  • 35:27 افضل الخلق بعد النبي علي رضي الله عنه
  • 35:31 ويذكر المسعودي ان الناس تنازعوا في السبب
  • 35:34 الذي من اجله امر المامون بالنداء في امر
  • 35:37 معاويه فقيله في ذلك اقاويل يمكن مراجعتها
  • 35:41 في الكتاب اما الامر الثاني جاء في العام
  • 35:44 212 هجريه حيث اقدم المامون على اظهار
  • 35:47 القول بخلق القران وتفضيل علي بن ابي طالب
  • 35:50 على جميع الناس بعد رسول الله ويذكر
  • 35:53 الطبري في تاريخه الشهير
  • 35:55 في ذلك العام اشمازت النفوس وكثر المنكر
  • 35:59 واضطربت العامه وكاد البلد يفتتن
  • 36:04 ولم يلتئم بعد ذلك الا ان جاءت سنه 218
  • 36:09 هجريه طبعا سنه 218
  • 36:12 هي السنه التي رحل فيها المامون وال في
  • 36:15 هذا الفصل فصل المحنه تفاصيل دقيقه عن
  • 36:18 الصراع الموضوع عن خلق القران وامتحان
  • 36:22 المامون للناس والعلماء بذلك ذلك وفي رجب
  • 36:25 من سنه 218 هجريه بويع بالخليفه المعتصم
  • 36:30 خليفه خلفا لاخيه المامون وقيل عنه ان
  • 36:34 المعتصم كان ملكا شجاعا بطلا مهيبا لكنه
  • 36:37 كان لا يدري شيئا من العلم وكان المامون
  • 36:40 قد اوصاه قبل موته ان ياخذ بسيرته في
  • 36:43 القران فسلك ما كان المامون عليه وختم به
  • 36:46 عمره من امتحان الناس بخلق القران فكتب
  • 36:50 الى البلاد بذلك وامر المعلمين ان يعلموا
  • 36:53 الصبيان ذلك وقاس الناس منهم
  • 36:56 وشق عليهم ذلك وقتل عليه خلقا من العلماء
  • 37:00 وضرب الامام احمد بن حنبل كما جاء في
  • 37:03 تاريخ الخلفاء للسيوطي ويذكر الحافظ
  • 37:05 الذهبي انه في سنه 219 هجريه هي التي
  • 37:10 تمتحان المعتصم للامام احمد بن حنبل وضربه
  • 37:14 بين يديه بصياط حتى اغمي عليه فلما صمم
  • 37:19 ولم يجب اطلقه الخليفه وندم على ضربه
  • 37:22 ويؤكد د المسعودي انه في سنه 219 هجريه
  • 37:26 ضرب المعتصم احمد بن حنبل 38 صوتا ليقول
  • 37:31 بخلق القران اذا في نهايه الفصل نستطيع ان
  • 37:36 نقول ان صراع خلق القران لم يكن مجرد جدال
  • 37:39 فكري كما يروج له البعض بل كان اختبارا
  • 37:42 حقيقيا للعلماء والمجتمع الاسلامي فمن
  • 37:45 خلال هذه المحنه راينا كيف يمكن للسلطه ان
  • 37:48 تحرف الدين عن جوهره وكيف صمدت العقول
  • 37:51 المستنيره امام الضغ ضغوط ليصبح هذا درسا
  • 37:55 تاريخيا حول حدود السلطه وقوه الايمان
  • 37:59 واهميه الحريه الفكريه في مواجهه
  • 38:01 الاستبداد عزيزي القارئ نصل الى احد اهم
  • 38:05 فصول كتاب المحنه لفهم جدعان جدليه الديني
  • 38:09 والسياسي
  • 38:11 في التاريخ الاسلامي او في الاسلام هنا
  • 38:14 المؤلف فهمي جدعان يطرح سؤالا صادما هل
  • 38:18 الدين سياسي بطبيعته ام ان السياسه مجرد
  • 38:21 اداه دنياوي
  • 38:23 كيف يشكل هذا الصراع جوهر الحياه
  • 38:26 الاجتماعيه والدينيه وكيف يربط الماضي
  • 38:28 بحاضرنا العربي المعاصر يؤكد المؤلف في
  • 38:32 هذا الفصل ان محنه خلق القران كانت تمثل
  • 38:36 رغبه الدوله دوله الخلافه في رد اهل الدين
  • 38:40 الى جاده الحق في العقيده وانها الدليل
  • 38:43 المبين على ان هذه الدوله كانت دوله دينيه
  • 38:45 في طبيعتها وماهيتها وان الحقيقه ان
  • 38:48 الاحداث التي ذكرت عن الصراع بين المعتزله
  • 38:51 والحنابله
  • 38:52 هي طبيعه متجذره في طبيعه الحياه
  • 38:54 الاجتماعيه في الاسلام هي جدليه الديني
  • 38:57 والسياسي وليست محنه خلق القران هي الوجه
  • 39:00 الوحيد لهذه الجدليه فكل ما يحدث في
  • 39:03 الاسلام من حراك اجتماعي محكوم بهذه
  • 39:05 الجدليه لكن محنه خلق القران تجسد حاله
  • 39:08 قصوى في هذه الجدليه وايضا حاله استثنائيه
  • 39:11 وهذا ما سيجعلنا بتعبير المؤلف نتوقف عند
  • 39:14 مصطلح الديني والسياسي ما الديني وكيف
  • 39:17 سنتوقف عند هذا المصطلح وجه بعض الباحثين
  • 39:21 نظرنا
  • 39:21 الى تحديث تحديدات لغويه لمفهوم الدين
  • 39:25 فكانت عند ابي عبيده توفي 209 هجريه الدين
  • 39:29 هو الحساب والجزاء يقال في المثل كما تدين
  • 39:33 تدان ولا يدينون دين الحق وكل من اطاع
  • 39:36 ملكا فقد دان ومن كان في طاعه سلطان فهو
  • 39:40 في دينه واضاف ابن الانباري توفي 328
  • 39:44 هجريه الى معاني الحساب والجزاء والطاعه
  • 39:47 التي ذكرها ابو عبيده اربعه معاني اخرى
  • 39:49 اضاف طبعا هي السلطان والعبوديه والمله
  • 39:52 والعاده كان المبرد توفي 280 هجريه قد
  • 39:55 استجمع في الدين ثلاثه معاني رئيسيه هي
  • 39:57 الجزاء والطاعه والعاده بيد ان التدقيق في
  • 40:01 هذه المعاني الثلاثه لا يبين عن طبيعه
  • 40:04 الدين في ذاته وعن ماهيته وان انما يبين
  • 40:07 بتعبير الكاتب عن بعض وجوهه وعلاقاته فهو
  • 40:11 جزاء بما يترتب عليه من اعمال وهو طاعه اي
  • 40:14 الدين بما هو انقياد للشارع وهو عاده بما
  • 40:18 هو افعال يعتاد العبد عليها اما ما هو
  • 40:21 الدين او ما هو الدين على وجهه الحقيقي
  • 40:24 الجوهري فلا تكفي هذه المعاني للدلاله
  • 40:27 عليه فضلا عن ذلك فان هذه المعاني لا
  • 40:30 ينفرد بها الدين وحده وانما يمكن ان تمثل
  • 40:32 علاقه لاي منظومه اخلاقيه واجتماعيه
  • 40:34 طبيعيه فالواجب اذا بتعبير المؤلف البحث
  • 40:38 عن تحديدات اخرى تصور بشكل افضل طبيعه
  • 40:41 الدين في ذاته فنقول مثلا ان الدين عند
  • 40:44 الله الاسلام او نقول الدين النصيحه لكن
  • 40:47 هنا امام تحديدات هي لواحق للدين او بعض
  • 40:51 وجوه له تم سيقها لوجه غير وجهه غير وجه
  • 40:55 بيان الطبيعه الذاتيه للدين وماهيته
  • 40:58 فالقول ان الدين عند الله الاسلام يعني
  • 41:00 قبل كل شيء الا الدين المقبول عند الله من
  • 41:03 بين كل من بين كل الديانات الاخرى الدين
  • 41:07 المقبول هو الاسلام والقول الديني النصيحه
  • 41:10 لا يعبر الا عن واحد من التجليات
  • 41:12 الاخلاقيه المشخصه للدين في الحياه
  • 41:15 الاجتماعيه وفي كلت الحالتين لا يبدو ان
  • 41:18 القصد هو بيان ماهيه الدين وقد قال ابو
  • 41:21 البقاء الدين وضع الهي سائق لذوي العقول
  • 41:26 باختيارهم المحمود الى الخير بالذات وقال
  • 41:29 اخر الدين وضع الهي لذوي العقول باختيارهم
  • 41:33 اياها الى الصلاح وقال عبد القاهر
  • 41:35 الجرجاني في التعريفات الدين وضع الهي
  • 41:39 يدعو اصحاب العقول الى قبول ما هو عند
  • 41:41 الرسول وميزه هذه التعريفات انها تحدد
  • 41:44 الدين بمبداه ووسطه وغايته اما مبداه
  • 41:47 فالله اذ هو وضع الهي والرسول هو متلقيه
  • 41:50 وحامله ومؤديه واما وسطه فهو الانسان
  • 41:54 العاقل المكلف واما غايته فصلاح الانسان
  • 41:57 وخيره في الحال والمال اي في الدنيا
  • 42:00 والاخره بالانقياد الى احكام هي جمله من
  • 42:03 العقائد والاعمال التي وضعها الله او
  • 42:05 الشارع اما موضوع الديني والسياسي هو ما
  • 42:08 يهمنا ما يتصل بتحديد معنى الديني وعلاقته
  • 42:11 من بعد بالسياسي والحقيقه انه لم يختلف
  • 42:14 اثنان لا في الاسلام ولا في غيره عند
  • 42:17 القول ان الدين ليس هو الدنيا وان الدنيا
  • 42:20 هي شيء اخر غير الدين وثمه الاتفاق على
  • 42:22 التمييز بين الطرفين اما الخلاف فقد نجم
  • 42:26 عند مدخل الدين في الدنيا وعند السلطه
  • 42:28 التي ينبغي او لا ينبغي حصولها في
  • 42:30 الاجتماع الانساني من اجل انفاذ هذه
  • 42:33 الاجراءات هذا المدخل والكلمه المنسوبه
  • 42:37 الى عثمان بن عفان ما يزع الله يزع الله
  • 42:40 بالسلطان ما لا يزع بالقران وهذه الكلمه
  • 42:43 نافذه في هذا الشان فالقران هو الدين
  • 42:46 والسلطان هو الامام وهو الدوله
  • 42:48 وفي هذا السياق يتخذ الدين الطابع
  • 42:50 الاجتماعي ويصبح وجود الامام الحارس
  • 42:53 للشريعه المنفذ لها ضروره تجسد هيئه الدين
  • 42:57 في الخلافه والخلافه ليست غريبه عن الدنيا
  • 42:59 منفصله عنها ولكنها وفقا للتعبير الذي
  • 43:02 اطلقه ابن خلدون وايضا ما اطلقه الماوردي
  • 43:06 ان الخلافه حفظ للدين وسياسه الدنيا به
  • 43:09 وليست ثم شك في ان الماواردي هو ابرز من
  • 43:12 توفر على مسائل الاحكام السلطانيه في قضيه
  • 43:15 علاقه الديني والسياسي والامامه والخلافه
  • 43:19 ولقد باتت عباره الماوردي موضوع الامامه
  • 43:22 موضوع الخلافه والنبه في حراسه الدين
  • 43:24 وسياسه الدنيا هي العباره الرئيسه التي
  • 43:28 انصرف الى صياغتها المفكرون السياسيون في
  • 43:30 الاسلام ويؤكد ابن حزم الاندلسي ان واجب
  • 43:33 ان وجوب الامامه وواجب الانقياد للامه
  • 43:36 للامام العادل مردهما الى ان وظيفه الامام
  • 43:40 في الناس تتمثل في ان يقيم فيهم احكام
  • 43:42 الله ويسيسهم باحكام الشريعه والقاضي ابو
  • 43:46 يعلى الفر را يذهب ما ذهب اليه الماوردي
  • 43:49 وتابعه في الاحتجاج انعقاد الامامه
  • 43:52 الاختيار اهل الحل والعقد وايضا ورد عندنا
  • 43:55 مصطلح التثبت بالقهر والغلبه ومن غلب
  • 43:58 عليهم بالسيف حتى صار خليفه وسمي امير
  • 44:00 المؤمنين فلا يحل احد يؤمن بالله واليوم
  • 44:04 الاخر ان يبيت ولا يراه اماما برا كان او
  • 44:07 فاجرا كما جاء في الاحكام السلطانيه وبراي
  • 44:10 الكاتب ان ما جاء في الاحكام السلطانيه
  • 44:12 للماوردي انه الماوردي كان يستنطق براي
  • 44:16 الكاتب التجرب تجربه التاريخيه الواقعيه
  • 44:18 وانه كان يتعمد تجنب التمييز بين الخلافه
  • 44:21 والملك لا بل انه كان يتكلم عن الامامه
  • 44:24 ووظيفتها بما هي ان للفكر السياسي للمورد
  • 44:28 فكر يدور حول على امامه الملك وهو انجاز
  • 44:32 التعبير وهي امامه مستنده الى الغلبه
  • 44:35 والقهر اجمالا وهنا نقرر والكلام لفهمي
  • 44:38 جدعان ان الديني هو ما يذهب الى قوانين
  • 44:43 مفروضه من الله يقررها ويشرعها لتكون
  • 44:46 نافعه في الحياه الدنيا وفي الاخره اذ ليس
  • 44:49 القصد هو الدنيا وحدها فهذا عبث وباطل
  • 44:51 وفناء وانما القصد الديني المفضي الى
  • 44:55 السعاده في الاخره ايضا وقبل وقبل كل شيء
  • 44:58 هو حمل الكافه على مقتضى النظر الشرعي في
  • 45:01 المصالح الاخرويه فمصالح الاخره في
  • 45:04 السياسه الدينيه هي الاصل والمصالح
  • 45:06 الدنيويه هي الفرع اما الملك فهناك ف
  • 45:10 فملكان طبيعي مقتضاه الغلض والشهوه
  • 45:14 والتغلب والقهر وهو جور وعدوان وهو مذموم
  • 45:17 وملك سياسي وحمل الكافه على مقتضى النظر
  • 45:20 العقلي في جلب المصالح الدنيويه ودفع
  • 45:23 المضار اما ابن خلدون فقد تابع نظريته في
  • 45:26 العصبيه وفي التطور الاجتماعي والسياسي
  • 45:29 الحتمي الى نهايتها في فصل من المقدمه في
  • 45:32 لحظات ثلاثه في هذا الانقلاب التطوري
  • 45:35 الخلافه والملك والملس احدهما بالاخر يقول
  • 45:38 ابن خلدون اعلم ان للملك غايه طبيعيه
  • 45:42 للعصبيه ليس وقوعه عنها باختيار انما هو
  • 45:45 بضروره الوجود وترتيبه كما كن كما قلنا من
  • 45:48 قبل وان الشرائع والديانات وكل امر يحصل
  • 45:52 عليه الجمهور فلا بد فيه من العصبيه
  • 45:54 فالعصبيه ضروريه للمله بوجودها يتم امر
  • 45:57 الله فيها وفي الصحيح ما بعث الله نبيا
  • 46:00 الا في منعه من قومه هنا انتهى كلام ابن
  • 46:03 خلدون لكننا نجد ان الشرع قد ذم العصبيه
  • 46:06 ودعا الى تركها فقال ان الله اذهب عنكم
  • 46:09 عيبه الجاهليه وفخرها بالاباء وانتم ابناء
  • 46:13 ادم وادم من تراب وقوله تعالى ان اكرمكم
  • 46:16 عند الله اتقاكم هنا نصل كما يقول المؤلف
  • 46:19 بعد هذه الجدالات والصراعات الى اي مدى
  • 46:22 يمكن القول ان دين الاسلام سياسي في
  • 46:26 ماهيته او انه غير سياسي في ماهيته من
  • 46:29 المؤكد ان التمييز بين الخلافه والملك
  • 46:32 والقول بانقلاب الخلافه الى ملك في
  • 46:34 الاسلام كما وجدناه على طريقه اصحاب
  • 46:37 الحديث والسنه وابن خلدون لا يبدد الاساس
  • 46:40 السياسي في الخلافه نفسها مثل لا يبددها
  • 46:43 في النبوه ايضا فمن الواضح ان السياسي
  • 46:46 يدخل في ماهيه الدين على وجه القوام
  • 46:49 الذاتي لا على وجه الاضافه من خارج وليس
  • 46:52 سبب ذلك الى ان السلطه او الخلافه الدوله
  • 46:55 او الدوله هي جزء من المفهوم الديني وانما
  • 46:58 لان الدين الاسلامي لا يستقيم عند حدود
  • 47:01 الخاص والفردي وحده وكل ما يمت اليه بصله
  • 47:05 يحول باستمرار الى العام والجماعي ويرى
  • 47:09 الكاتب وهو يختلف عن اغلب المفكرين
  • 47:12 المعاصرين ان الاسلام هناك تداخل كبير بين
  • 47:16 السياسي والديني فيه فليس هو رهبنه وليس
  • 47:19 هو ما لقيصر لقيصر او مال الله لله وليس
  • 47:22 هناك ليس ياتي على طريق يعني على طريق
  • 47:26 العلمانيه الغربيه ان الفرد معزول تماما
  • 47:29 عزل التام للدين عن المجتمع وعن السياسه
  • 47:32 فهو يرى من خلال قراءه صراعات في الدوله
  • 47:35 الامويه والعباسيه تداخل كبير بين الديني
  • 47:39 والسياسي وقد يكون الامام سياسيا ودينيا
  • 47:42 في وقت واحد او يكون مكلفا بتطبيق الشريعه
  • 47:45 وتكون الشريعه مرجعا لهم فلا يمكن فصل
  • 47:48 التام بين الديني والسياسي وهو يتخذ من
  • 47:51 محنه خلق القران هذه شكلا عندما اتخذت
  • 47:54 الدوله على راسها المامون والمعتصم
  • 47:57 والواثق ايديولوجيه سياسيه بتبني هذه
  • 48:00 الفكره التي اطلقها احد كبار المعتزله ثم
  • 48:03 محاوله فرضها على الناس ثم الانقلاب الذي
  • 48:07 حدث على ايد المتوكل عندما قام بارجاع
  • 48:10 موضوع الاعتبار والهيبه لاهل السنه
  • 48:13 وباسكات المعتزله وانهاء وانهاء فكرتهم
  • 48:18 خلق القران واعتبار القران قديما او صفه
  • 48:20 من صفات الله هنا يدور مفهوم المحنه يحاول
  • 48:24 الكاتب فهمي جدعان في هذا الكتاب ان يقول
  • 48:26 ان المحنه الحقيقيه التي تعرضها المعتزله
  • 48:30 وليست هي التي تعرض لها الامام احمد
  • 48:32 واتباعه عزيزي القارئ هناك ملخص مكثف لهذا
  • 48:36 الكتاب كتاب الدكتور فهمي جدعان المحنه
  • 48:39 فهو يدعونا المؤلف وهذا مهم جدا لاعاده
  • 48:43 النظر في تجربه العقل الاسلامي والتاريخ
  • 48:46 العربي بكل ابعادها فهو يوضح مؤلف الكتاب
  • 48:49 ان الازمات الفكريه والسياسيه لم تكن
  • 48:51 احداثا عابره بل هي محطات تكتشف جدليه
  • 48:55 الدين والسياسه في جوهر المجتمع ويرى مؤلف
  • 48:57 الكتاب ان الحل يكمن في خطاب جديد ثقافه
  • 49:00 جديده فكر ناضج يحرر الدين من الاستغلال
  • 49:03 السياسي والسياسه من خلال احتكار القداسه
  • 49:07 ليصبح الانسان قادرا على التفكير والعمل
  • 49:10 والنهضه الرساله الاخيره واضحه وصادمه اذا
  • 49:13 لم نفهم التاريخ ونتعلم منه فسنظل شهود
  • 49:17 زور على واقعنا عاجزين على مواجهه تحديات
  • 49:20 العصر المعرفيه والتقنيه